الشيخ الصدوق
488
من لا يحضره الفقيه
4725 - وكتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " أنه روى عن الصالحين عليهما السلام ( 1 ) أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف ( 2 ) وليس جعلني الله فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام من اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ فوقع عليه السلام : يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله " ( 3 ) . 4726 - وروي عن مرازم بن حكيم الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الصبي إذا ختن قال يقول : " اللهم هذه سنتك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله واتباع منا لك ولنبيك ( 4 ) بمشيتك وبإرادتك ، وقضائك لأمر أنت أردته ( 5 ) وقضاء حتمته وأمر أنفذته فأذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لأمر أنت أعرف به مني ، اللهم فطهره من الذنوب ، وزد في عمره ، وادفع الآفات عن بدنه ، والأوجاع عن جسمه ، وزده من الغنى ، وادفع عنه الفقر ، فإنك تعلم ولا نعلم " وقال أبو عبد الله عليه السلام : أي رجل لم يقلها عند ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم ، فإن قالها كفي حر الحديد من قتل أو غيره " . ويستحب إذا ولد المولود أن يؤذن في أذنه الأيمن ويقام في الأيسر ويحنك بماء الفرات ساعة يولد إن قدر عليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الكافي ج 6 ص 35 " أنه روى عن الصادقين عليهما السلام " . ( 2 ) الأغلف غير المختون . ( 3 ) يعنى أن المهم فيه إنما هو وقوعه يوم السابع ، وأما اسلام الحجام فليس بمهم . ( الوافي ) ( 4 ) في بعض النسخ " وكتبك " بدل " ولنبيك " . ( 5 ) في بعض النسخ " بقضائك لأمر أردته " . ( 6 ) روى الكليني ج 6 ص 23 باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله عليه وآله : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم في اليسرى فإنها عصمة من الشيطان الرجيم " . والحنك - محركة - : باطن أعلى الفم ، والتحنيك ما يصنع للمولود عند ولادته من وضع شئ حلو بعد مضغه أو وضع التربة الحسينية أو ماء الفرات في فمه ليصل ذلك إلى جوفه . وروى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام قال : " يحنك المولود بماء الفرات ويقام في أذنه " وفى رواية أخرى " حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة الحسين عليه السلام فإن لم يكن فبماء السماء " .